جماعة 14 شباط (14 آذار) القتلة

لم يستطيعوا الذهاب للعمل في بلاد بعيدة بسبب عدم قدرتهم على دفع تكاليف السفر فقرروا العمل في البلد القريب و الشقيق لبنان .
فإما ذهبوا ليعيلوا عائلاتهم بعد فقدهم والدهم أو ليدفعوا تكاليف دراستهم أو دراسة أشقائهم ، أو ليجمعوا ثمن بيت صغير أو غرفة صغيرة تأويهم ، ثم عادوا و لكنهم عادوا محمولين مرتدين كفنهم عادوا ليكون القبر بيتهم .
 لم يقتلوا لذنب ارتكبوه بل كل ذنبهم أنّهم عمال فقراء يحملون الجنسية السوريّة و أنّهم كانوا ضحية حقد و عمالة بعض الزعماء المتصهينين في لبنان الذين لم يتركوا منبراً إلاّ و حرّضوا منه أتباعهم و مأجوريهم لقتل و مهاجمة السوريين في لبنان .
هؤلاء الزعماء الذين يهاجمون و يشتمون و يحرّضون و يقتلون ليجعلوننا نحن السوريون نكره لبنان ، لكنهم مهما فعلوا لم و لن نكره لبنان لأنّ لبنان هو سورية و سورية هي لبنان ، أما هم فلا يمثلون إلاّ أسيادهم الصهاينة و لا علاقة لهم بلبنان لا من قريب و لا من بعيد .
وحتى زعماءهم الدينيين لم يستنكروا أو يدينوا أو يدعوا لوقف أعمال القتل و الإساءة للعمال الأبرياء .

 أما الزعماء المحرّضين ( وليد جنبلاط – سمير جعجع – أمين الجمّيل – سعد الحريري ….. ) فلتحريضهم عقوبة في القانون اللبناني الذي هو نفسه القانون السوري و فيما يلي ما كتب في القانون عن المحرِّض و عقوبته :

********************

تعريف المحرّض:
عرّفت المادة 216 من قانون العقوبات السوري المحرّض بما يلي :
( يعد محرضاً من حمل أو حاول أن يحمل شخصاً آخر بأية وسيلة كانت على ارتكاب جريمة ).

مسؤولية المحرِّض و عقوبته :
ينطلق المشرع في تحديد مسؤولية المحرّض و عقوبته من القاعة التي تضمنتها المادة 216 من قانون العقوبات ، والتي تقول ( تبعة المحرِّض مستقلة عن تبعة المحرَّض ) .
و معنى هذه القاعدة أنّ الشخص يعتبر محرِّضاً و يستحق العقاب بمجرد محاولته حمل شخص آخر على ارتكاب جريمة ، حتى لو رفض هذا الشخص قبول فكرة المحرِّض ، بإستثناء التحريض على مخالفة ، فهو لا يعاقب إلاّ إذا لقي قبولاً . و علة هذا التشديد هي خطورة التحريض و رغبة المشرّع في قطع دابره .
و ينبني على قاعدة ( تبعة المحرِّض مستقلة عن تبعة المحرَّض )

النتائج التالية :

أولاً : قررت المادة 217 تعرض المحرِّض لعقوبة الجريمة التي أراد أن تقترف ، سواء كانت ناجزة أو مشروعاً فيها أو ناقصة . و هذا أيضاً موقف متشدد ، لأن عقوبة المحرض تكون أحياناً ، كما في الشروع ، أكبر من عقوبة الفاعل و الشريك .
ولكن المشرع اتجه إلى التخفيف إذا لم يفض التحريض على جناية أو جنحة إلى نتيجة . حيث تخفف العقوبة من الإعدام إلى الأعمال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة من اثنتي عشرة سنة إلى العشرين سنة . و في الحالات الأخرى تخفض العقوبة ختى النصف ( م 217 ف 2 و 219 ف 3 و 4 ) . و تنزل التدابير الاحترازية بالمحرض كما لو كان هو فاعل الجريمة ( م 217 ف 4 ) .

ثانياً : لا قيمة لعدول المحرِّض عن تحريضه ، حتى لو أبلغه إلى المحرِّض ، بإلغاء المشروع الإجرامي ، و ثناه عن عزمه على المضي في طرق اتمام جريمته .و هذا حكم شديد يختلف فيه المحرَِّض عن الشريك و المتدخل . فهذان الأخيران جريمتهما مستمدة من جريمة الفاعل .فإذا  عدل الفاعل عن ارتكاب الجريمة ، استفادا من عدوله .

ثالثاً : لا يتأثر المحرض بمفاعيل الظروف المادية و الشخصية و المزدوجة المتعلقة بالفاعل و الشريك و المتدخل ، بينما يتأثر هؤلاء الأشخاص بالظروف المتعلقة بأحدهم ، وفق القواعد المنصوص عليها في المادة 215 من قانون العقوبات .و قد استثنى المشرع المحرض من التأثر بهذه الظروف لاستقلال جريمته عنهم .

***************************
مـجـد سـوريـة 2008

WWW.MAJDSYRIA.WORDPRESS.COM

***************************

اترك رد